السيد محمد الصدر

345

ما وراء الفقه

فصل التعزير يقع الكلام في ذلك في عدة جهات : الجهة الأولى : في المعنى اللغوي للتعزير : قال ابن منظور : العزر : اللوم ، وعزره يعزره وعزّره : رده . والعزر . والتعزير : ضرب دون الحد لمنعه الجاني من المعاودة وردعه عن المعصية . قال : وليس بتعزير الأمير خزاية عليّ إذا ما كنت غير مريب وقيل : أشد الضرب وعزره ، ضربه ذلك الضرب . والعزر : المنع . والعزر : التوقيف على باب الدّين . قال : والتعزير : التوقيف على الفرائض والأحكام . وأصل التعزير : التأديب . ولهذا يسمى الضرب دون الحد تعزيرا . إنما هو أدب . يقال : عزرته وعزّرته ، فهو من الأضداد . وعزّره : فخمه وعظَّمه . فهو نحو الضد . والعزر : النصر بالسيف . وعزره عزرا وعزّره إيمانه وقواه ونصره . قال تعالى * ( تُعَزِّرُوه ُ وَتُوَقِّرُوه ُ ) * . وقال اللَّه تعالى * ( وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ) * . جاء في التفسير : أي لتنصروه بالسيف . فتأويل عزّرتموهم : نصرتموهم بأن تردوا عنهم أعداءهم .